الشهيدة بنت الهدى

217

المجموعة القصصية الكاملة

د لن يدعك في حيرة وخاصة بعد أن تعرّفت على مواطن الخطأ في سلوكك الماضي . * * * قضت الخالة أسبوعاً كاملًا في بيت أختها جرت خلاله مع ابنها وابنتها بعض المفاوضات لم تكلّل بالنجاح وكانت النتائج سلبية بشكل عميق جداً ، ولهذا فقد عرضت عليها أختها أن تبقى معها ولكن البيت كان صغيراً ولا يسع لوافد جديد وخصوصاً مع وجود ابنها وزوجته وأطفاله ، ولهذا فقد امتنعت الخالة عن قبول هذا العرض وباتت ليلتها الأخيرة بعد أن علمت أن لا مقام لها في بيت ولديها ، باتت تلك الليلة وهي من أمرها في همّ عظيم لا يعلمه إلا الله ، وعند الصباح وبينما كانت تقرأ ما تحفظ من سور القرآن الكريم دخلت خديجة عليها الغرفة ومعها زوجها محسن وأقبلت الأم بعد ذلك أيضاً ، وبعد تبادل التحية قالت خديجة : لقد جئنا أنا ومحسن في حاجة إليك يا خالة ونحن نرجو أن لا تردينا خائبين . قالت الخالة : إن حاجتكما على العين والرأس يا عزيزيّ ولكن أتراني أتمكن أن أنجز لكما حاجة وأنا على ما عليه من ضيعة ؟ قالت خديجة : ولكنك قادرة على تحقيق ما نطلب ثم أنك لست ضائعة ما دام الله معك يا خالة وما دمنا نحن نحيطك ونحرسك بقولبنا وأرواحنا ، والآن هل تعلمين ماذا نريد منك ؟ أننا نطلب منك الإنتقال إلى بيتنا فنحن